محمد تقي النقوي القايني الخراساني
551
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الخطبة الحادية وعشرون ( ومن خطبة له « ع » ) قوله عليه السّلام : فان الغاية امامكم ، وانّ ورائكم السّاعة تحدوكم ، تخفّفو تلحقو ، فانّما ينتظر باوّلكم آخركم قال الرّضى ( قدّه ) أقول : انّ هذا الكلام لو وزن بعد كلام اللَّه وبعد كلام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بكلّ كلام لمال به راجحا وبرّز عليه سابقا . فامّا قوله عليه السّلام : تخفّفوا تلحقوا فما سمع كلام اقلّ منه مسموعا ولا أكثر محصولا وما ابعد غورها من كلمة وانقطع نطفتها من حكمة وقد نبّهنا في كتاب الخصائص على عظم قدرها وشرف جوهرها ، انتهى . اللَّغة : ( تحدوكم ) حدّ الإبل وبهاحدو إذا زجرها وغنّى لها ليحثّها على السّير .